محمود الهباش في قصة نجاح
30/07/2009 [08:05 PM]
محمود الهباش في قصة نجاح
خاص لراية نيوز : استضاف برنامج ضيف الراية الذي يبث عبر اذاعة راية اف ام كل سبت الخامسة مساء  في واحدة من سلسلة حلقاته التي تعدها وتقدمها رزان حمايل وزير الاوقاف والشؤون الدينية د محمودالهباش، لانه ليس عاديا بالمفهوم الذي يمكن لنا فهمه انه من غزة هاشم التي لاتزال تعاني كما بقية الوطن الحصار والظلم والاغلاق ،وهو من مواليد النصيرات في العام ثلاثة وستين وتسعمائة والف حاصل على الماجستير تخصص اصول الدين من الجامعة الاسلامية وعلى الدكتوراة من تونس الخضراء جامعة الزيتونه ومن منا لايعرفها او لايعرف عنها، ضيفنا دارت حوله الكثير من المعلومات التي في بعضها كانت قاسية ومؤلمة، احتل مناصب عديدة منها وزير الزراعة ووزير الاوقاف والشؤون الدينية. 

ماذا تعني غزة بمحافظاتها للدكتور محمود الهباش ؟

الهباش: غزة قطعة فريدة من العالم واحن لمحطات حياتي فيها

غزة هي جزء اصيل من فلسطين وهي خاصرة فلسطين على البحر الابيض التوسط فيها طيبة غير عادية بحكم اتركيبة السكانية التي فيها وربما وقوعها على البحر وتداخل المهن الشعبية في قطاع غزة ففيها الصياد العامل المزارع في بيت واحد منذ العام 48 اصبحت غزة ماوى للاجئين وهي قطعة فريدة من العالم ،لالنسبة لي شخصيا ولطفولتي فهي مسقط راسي وعائلتي ليست من غزة هي عائلة لاجئة من قرية الجورة ما قبل قيام السلطة لم اخرج من قطاع غزة وانا عندي حنين كبير لغزة وغير عادي  لاني لا استطيع السفر اليها بسبب الظرف الشاذ الذي تعيشه غزة وان شاء اللله تزول هاي الغيمة السوداء

اكثر الصور ما زالت باقية في مخيلتك عن غزة

في يوم من الايام رابين تمنى ان يصحو من النوم ويجد البحر قد ابتلع غزة فهي لا تزال حية وغزة رافد من روافد فلسطين

اتذكر  الاهل الوالد الوالدة الاصدقاء ازقة المخيم الصغيرة المهترءة البيوت البسيطة  ضحكات الناس رغم الالم براءة الاطفال واشعر بحنين  الى مساجد قطاع غزة التي شهدت بناء الكثير منها وعشت فترة حياة طويلة منذ العام 70 في مساجد مخيم النصيرات 

ومن الصور الي مازالت عالقة في ذهني صور الثوار عنما كنا اطفال وكنا نشاهد الفدائيين بعد هزيمة السبعة وستين ظن الجميع انه الشعب الفلسطيني خلص راح لكن كنا نرى في الثوار قدوة ومثل لكل الشباب الفلسطيني فغزة انجبت العديد من الشباب المناضلين خليل الوزير ،الشيخ احمد الياسين،صلاح خلف 

والدي لم يكن يملك من حطام الدنيا شيئا سوى جهده وعرقه  وانا من عائلة بسيطة وفقيرة

 والدي  كان من اسرة لاجئة عمل جندي سابق في الجيش المصري شارك في حروب في الستة وخمسين والسبعىة وستين بعدها تحول لعامل بسيط وبحكم طبيعة غزة وقرية الجورة وطبيعتها البحرية فالوالد كان بائع سمك

الام مدرسة وان لم تتعلم في المدارس

حديثنا عن والدة السيد محمود الهباش اثار شجونه ودموعه فعند سؤالنا له عن والدته صمت للحظات وامتلأت عيناه بالدموع  امي امراة بسيط امية كلها بساطة فيها كل الخير كل الدنيا كل حنان العالم انا ارى كل سيدات الدنيا امي واكثر ما يميزها طيبتها التي فوق الحدود انا لم اشعر للحظة من الحظات انها ستحقد على اي احد امي كانت تبكي عند موت جندي اسرائيلي حزنا على امه انا اتتذكر انه امي عندما زارتني في عتليت لم تبكي على الرغم من ان امي حنونة ودمعهتا سخية بل قالت لي اصبر فالسجن للرجال .

الحياة الزوجية والعائلة

الاسرة الصغيرة هي جزء من المخيم وثقافة المخيم وزجتي ايضا من مخيم عشنا حياتنا في مخيمات واحمد الله على هذه الاسرة البسيطة التي رزقني الله بها

التعليم ومراحله المختلفة والدكتوراة والدافع وراء اختيار تخصص الشريعة الاسلامية بعد حصوله على علامة 80%

د ممدوح الهباش :الاسلام قيمة عليا انا لست من الاشخاص اللذين يستخدمون الدين في السياسة والبعض يحاول ان يلبس الاسلام ثوبه الشخصي وهذا موقف مرفوض

في المدرسة حصلت على اعلى العلامات وكذلك في الثانوية حيث ان درجاتي كانت تؤهلني لدخول كلية العلوم ولم اكن في البداية بصراحة ارغب في دراسة الشريعة الاسلامية وعندما التحقت في الجامعة الاسلامية في غزة درست سنة علوم وكنت عضو في مجلس الطلبة  لكن لم استطع بصراحة ان اوفق بين دراستي وعملي في السياسة والعمل العام والدراسة في كلية العلوم لكن منذ الضغر كان عندي ميل للعلوم الشرعية فتعلمت القران وختمت القران في الصغر في الاول الثانوي فقررت ان اترك التخصصات واتفرغ للدين واوصول الشريعة الاسلامية وانا احمد االله على هذا الشيء لان الاسلام يحتاج لشخص ان يفهمه فهم صحيح ويفهمه للناس بدون ان يحاول تماما فالاسلام كما هو وليس كما يريده البعض لتحقيق غاياتهم الدنيوية والبعض يستخدم الدين لتحقيق اغراض سياسية

قبل خمسة عشر عاما كنت احد قادة حماس في الماضي لماذا الان لا؟

اسباب متداخلة منها ما هو فكري والاخر تنظيمي وتداخلت السباب وبت على قناعة اني لن استطيع ان امارس دعوتي الاسلامية داخل حركة حماس المواقع تتغير، انا اليوم في هذا الموقع غدا في موقع اخر فالمواقع لا تهم المهم المواقف

شاكر الحيران من هو وما علاقتك به؟

لا علاقة لي به  لا اعرفه انا اتهمت باني اكتب باسم شاكر الحيران وانا اؤكد لك اني لا اعرف شيئا عن هذا الاسم فالكتابة كالولد، فأنا لا أنكر عقيدتي عندما اكتب عن شيء اتبناه فانا اكتب باسمي لان كتابتي تعز علي انا كتبت باسم محمود الهباش في صحيفة الحياة عمود يومي باسم نبض الحياة

اول وظيفة عملتها بحياتك ؟

تعداد التجارب يكون حصيلة جيدة في الحياة

عملت في مهن كثيرة لكي اساعد نفسي وعائلتي فعملت سائق تكسي واعمال اخرى وفي التجارة  اتذكر قبل شهر ان احدهم كتب في الصحافة الصفراء محمود الهباش من سائق تكسي الى وزير انا لا انكر ذلك هذا امر يدعو للفخر لانه الانسان عندما يخير بين قناعاته وين مصالحه ويقدم المصالح على القناعات فهذا الانسان رخيص وانا عنما كنت مع حركة حماس كنت متفرغ بالحركة واحصل على راتب لكن عنما اصطدمت قناعاتي في حركة حماس تركت حماس وخسرت وظيفتي وعملت سائق تكسي

اسست دار القران في غزة عام 92 وعملت ايضا وزير زراعة وحصلت ايضا على موقع وزير الاوقاف والشؤون الدينية تجربتك في الوزارتين ما الذي أضافته لك واهتمامك في الزراعة من اين نبع ؟

اذا خيرت في اي يوم بين الزراعة والشؤون الاجتماعية ايهما تختار

:الزراعة تهتم بالارض والشؤون الاجتماعية تهتم بالانسان والارض والانسان هما المشروع الوطني

بالعكس انا ما كان عندي اي توجه ناحية الزراعة لكن لظروف تشكيل حكومة الطواريء تسلمت حقيبتين الشؤون الاجتماعية وانا عندي تجربة في هذا الموضوع سابقا فعندي تجربة في العمل الاجتماعي اما الزراعة شوي شوي فالامور مشيت الادارة تنجح كل انسان مع توفر الاماكنيات والظروف اانا افضل الان وزارة الاوقاف لان هذا مجال تخصصي وثانيا لانني ادرك ان الدور الذي اقوم به في هذه الوزارة لا استطيع ان اقوم به في وزارة اخرى.

امنية د محمود الهباش ؟

اتمنى ان اساهم في بناء دولة فلسطينية ومستقلة وان اعود الى الحياة البسيطة العهادئة واتمنى ان تعود غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية لو كلف ذلك ما كلف

في الختام لا بد للشوك من ابر النحل ولابد للثبات من ضريبة احيانا تكون مؤلمة ، برغم الجراحات والمعاناة في وطننا وعلى الرغم من صغر مساحته الجغرافية وعظمة تاريخه الا ان ارتوى بدماء الشهداء الذين عبدوا الطريق لنا ، ونحن لايجب ان نضيع الامانة . 
 

 
 
 
جميع الحقوق محفوظة - شبكة راية الإعلامية©2012
إذاعة راية اف ام (Raya FM) هي جزء من شركة راية للإعلام والنشر التي تأسست في رام الله سنة 2007.الإذاعة كمشروع يهدف الى المساهمة في عملية التنمية المجتمعية و خلق اعلام محلي قادر على الارتقاء بمسؤلياته نحو الفرد والمجتمع.