سياسة مع الناس قصص نجاح رياضة اقتصاد فن ومنوعات من نحناتصل بنا
 
 

"بسام ولويل" قصة نجاح
21/01/2010 [04:33 PM]
"بسام ولويل" قصة نجاح

راية نيوز: استضاف برنامج ضيف الرايه الذي يبث عبر اذاعة رايه اف ام السيد بسام ولويل رئيس مجلس ادارة شركة رايه للاعلام والنشر .

كتب وليد الهشلمون ونانا ابو علي -

ولويل : عمل ونضال ونجاح

بسام ولويل الرجل الذي ناضل كثيرا ضد قساوة الحياة ليصل الى طريق النجاح ، بدأت قصته بعمر ثماني سنوات وبفخر يتحدث عن تلك التجربة ويقول " كنت امهر بائع هريسه في المنطقة ، لم تكن تستغرق معي اكبر صينية هريسة ساعة واحدة لبيعها " .

ومن شقاء الطفولة الى الشباب ، حيث العمل والدراسه في آن واحد ، ورغم كل مايحيطه من مسؤليات في حياته الخاصة واسرته ، الا انه لم ينسى ان ينخرط باخلاص في ميدان العمل السياسي ، حيث اعتقل في سجون الاحتلال أكثر من مرة .

ومن صينية الهريسة الى وظائف عادية ، لكن شخصيته الطموحة ، ومثابرته ، قادته سريعا الى تقلد مناصب أعلى ، ومن ثم الى مدير عام لعدد من الشركات الرئيسية في فلسطين ، ومن مدير عام لرئيس مجلس إدارة اكثر من شركة ، ومن نجاح الى نجاح ، انطلق في عالم الاعمال ليؤسس أكثر من شركة ومؤسسة .

ورغم انشغالته الكثيرة ، الا انه لم يترك عالم السياسه وعاد اليه بقوة في الفترة الاخيرة ، مهتم بالتفاصيل ، يؤمن بالقيادة والإدارة المشاركة ، لديه قدرة عاليه على المتابعه في أدق التفاصيل وفي نفس الوقت يمتلك القدرة على التفويض ومنح الصلاحيات . إلا ان واحدة من ابرز صفاته قدرته العالية على نسج العلاقات وادارتها ، فيمكن اعتباره موسوعة بالعناوين ، يؤمن بالنهج العلمي في التخطيط ورسم السياسات ، كما يستطيع خلق الفرص من الامكانيات المتاحة للجميع .

 

 

الطفولة : بداية تحمل المسؤولية

طفل في عمر الثماني سنوات لم يعش طفولته كبقية الاطفال حيث ذكر بأن طفولته كأي طفل فلسطيني عانى من الاحتلال والتهجير ، وهو من اسرة بسيطه وله من الاخوه اربعة شباب ومن الاخوات اثنتين ، وهو من بلدة كفر سابا في الداخل الفلسطيني ولكن ظروف الهجرة جعلت مدينة قلقيليه المأوى الذي هاجرت اليه عائلته في تلك الفتره.

والد بسام : مدرسة في الحياة

كان والد السيد بسام ولويل يعمل سائقا على سيارات شحن تنقل البضائع الى الاردن وسوريا في فترة السبعينيات كما عمل سائقا لسيارة نقل للركاب في تلك الفترة .


عندما سئل السيد ولويل عن الدروس التي تعلمها من والده قال" ما الذي لم أتعلمه منه" ، حيث يعتبر ان والده مدرسة في الحياة وأن التجربة التي عاشها في كنفه علمته ما لا يعد ولا يحصى ، ومن أهمها التفاني في العمل ، وانه مهما كانت الظروف صعبه وجلدة لا مكان للاستسلام ولا يوجد ما هو مستحيل الا ما يدخل ضمن دائرة القضاء والقدر ، وهذا كله ما عايشه بسام الطفل وهو يرى والده الذي عانى وتعب كثيرا من أجل ان يربي عشرة افراد في الوقت الذي كان يعمل فيه سائق تاكسي .

 

بسام: لا أرى نفسي بدون والدي

تحدثت خلال اللقاء والدة السيد بسام والتي لم تتوقف عن الدعوات لولدها البار الذي تأثر كثيرا وبدت عليه ملامح البكاء لحديثها ، ومن دعواتها " الله يوفقك ويحبب فيك كل الناس" .
ويقول السيد بسام بأن تلك الدعوات هي ما أوصله الى ما هو فيه بعون من الله ، وأنه لا يرى بنفسه بدون والديه .

والدة السيد بسام جعلته يعمل في بيع صواني النموره " الهريسة" ويقول عن ذلك " لم احيا طفولتي كما يجب وذلك بسبب الفقر حيث كنت بحاجة للعمل ، ورغم ذلك كنت اقوم بلعب كرة القدم والبنانير وكنت سعيدا في طفولتي رغم كل مارأيته فيها.


هواياته: الرياضة والموسيقى

من هوايته الموسيقى والرياضه وحاول تعلم العزف على العود ولكنه لم ينجح في ذلك ، فاعطى هذه المهمه لابنه "عمرو" الذي يتعلم العود ليعوضه عما احبه من هواية في طفولته فهو يحاول أن يتقن العزف عليه وأمنية ولويل ان يرى ابنه عمرو "ملك العود" ويتمنى ان يتقنه ليجلس بجانبه ويستمع الى ألحانه ، كما أحب السباحه والدبكه وأتقنها في الكبر .


رجل خجول وعادل

السيد بسام ولويل بطبعه خجول ولكنه تخطى الخجل بعد الثلاثين من عمره ووصف الخجل بأنه كان عقبة في حياته ماقبل تلك الفترة وعندما سئل عن مثله الاعلى ذكر ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه المثل الاعلى في حياته ، ومقولة عمر بن الخطاب (حكمت فعدلت فامنت فنمت ) اتخذها نهج حياة ، فهو عند خضوعه للنوم يفكر كثيرا لكي لا يكون قد ظلم أحدا حتى يرضي ربه وضميره ، وما يؤرقه أن يكون قد أخد أحد منه موقفا ، كما أنه يقرأ القران ويغط بعدها في النوم .


مرحلة الدراسه: تفوق ومعاناة

تخرج السيد بسام ولويل من جامعة النجاح الوطنية من كلية الاقتصاد فكان الأول في الاقتصاد والثاني على الجامعة واختارالتجارة لأنه كان مخيرا مابين العلوم والاقتصاد فاختار الاقتصاد دون تردد وتفوق فيه.

وعندما عدنا الى الماضي في الحوار معه وعن ايام الجامعه والشباب وعن اصعب المواقف التقط انفاسه و تذكر انه في فصل الشتاء حيث المعاناة من البرد القارص كان ولويل لا يملك سترة تقيه البرد فلجأت والدته الى بيع خاتمها لتشتري لابنها مايقيه برد الشتاء ، وهنا تألم بسام عند تلك الذكرى الذي المته وأعادته الى معاناة الماضي .

درس السيد ولويل الماجستير بالولايات المتحدة الاميريكية حيث حصل على بعثة للدراسة هناك ، وعند سؤاله عن قراره البقاء هناك اجاب ولويل " ليس من السهل البقاء هناك ولانه حاصل على بعثه وذكر انه كان الاول في الماجستير وكان لديه الحنين في العوده الى وطنه حيث مسقط رأسه، والى الإنتفاضه ، فلم اكن اتخيل ان اكون بعيدا عن وطني في تلك الفتره ، ورغبتي ان احدث ابنائي عن قصة وعن واقع وعن تاريخ عشته في فلسطين ومع ابناء فلسطين ".

 

لمادة الإحصاء قصة

خلال حديثه روى السيد بسام قصة له مع مادة الإحصاء، حيث قال" في احدى محاضرات مادة المحاسبة كان الاستاذ "مسودة " رحمة الله عليه يحاضرنا بمادة الاحصاء وكنت مميزا جدا فيها وانا احبها واحب الارقام جدا ، وكان يقوم بحل احدى المسائل بطريقه طويلة جدا ، وقمت حينها بحلها بطريقه مختصرة جدا ، وبعد ذلك أصبح الأستاذ ينسب لي تلك الطريقة في الحل في كل محاضراته حين يتم التطرق لتلك المسألة ويقول إنها طريق بسام ولويل ، وبعد التخرج شعرت انها فعلا شيء مهم ولكن في فترتها كنت اعتبرها شيئا بسيطا وسهلا" .


بسام: قائد ومغامر

القيادة يقول السيد بسام انها تولد مع الانسان ، مضيفا" اينما اكون مع اصدقائي اكون القائد بينهم وفي يوم من الايام كنا في رحلة وكان عمري 19 عاما فطلبت من سائق الباص ان اقود الباص وماوجدت منه الا انه وافق على الفور وكان معي مايقارب الخمسين طالب وقطعت مسافة ليست بالقصيرة ".

ومن مغامراته ايضا في فتره الجامعه انه احب ان يلتقط صورة له من صخره مرتفعه جدا ونجح في ذلك ومازال يحتفظ بها ، وفي وقتها كان يقول انه يريد ان يلتقط هذه الصورة لينظر الى نفسه بعد عشرين سنة اين وصل .

وعند سؤاله فيما اذا وصل الى القمة أجاب"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا والكمال لله فقط وانا لم اصل الى القمة ولم ارى نفسي هكذا ابدا " ، وذكر ايضا ان قدوته رسول الله الذي هو على خلق عظيم ، واخذ منه العدل والتواضع ، وأضاف أن من يقول بأنه وصل الى القمة فهو انسان فاشل .

 

 

 


بسام: متفوق ومتخصص في ادارة العلاقات العامة

وفي اتصال هاتفي مع وزير الاقتصاد الدكتور حسن ابو لبدة وصف السيد بسام بأنه متفوق ومتخصص بادارة العلاقات العامة ، و ردا على سؤال ابو لبدة " ما الذي تود ان تلغيه من حياتك لو عدت ثلاثين عام الى الوراء؟" أجاب السيد بسام: اتمنى ان امحو اشياء كثيرة ، دون أن يذكر شيئا منها لانها تتعلق بخصوصياته .

اما صديقه السيد سامي صعيدي مدير بنك الرفاه فقد وجه اليه السؤال التالي خلال البرنامج : حركة فتح حركه مهمه واساسيه في الحياه الفلسطينيه بحكم دورك ودور زملائك ماهي تنبؤاتك وتوقعاتك وطموحاتك من خلال عملك في المجلس الثوري لوضع حركة فتح للمستقبل ؟ وماهي النتائج هل سيكون هناك تطورات ايجابيه في الحركه ؟


السيد بسام قال" حركه فتح عمود فقري للنضال الوطني الفلسطيني ،فتح هي تاريخ النضال وهي من اطلق الثوره ومن اطلق الرصاصه الاولى ، ونضالاتها هي الرصيد الذي حركها امام الجماهير ، وبعد اتفاق اوسلو و اختبار الحركة للمفاوضات كطريق رئيسي في الصراع الجاري بينا وبين اسرائيل تغيرت وتوقف العمل العسكري وانتقلت الحركة من حالة الثورة الى بناء الؤسسات ونجحت فيها الى حد ما وفشلت الى حدود عظمى ، والان وبعد انطلاق لجنة مركزية جديدة و مجلس ثوري جديد يعمل ويواصل اجتماعاته بدأت الروح تدب في الحركه وانا شخصيا متفاؤل.

وقال السيد بسام ان المسؤولية لا تقع فقط على اللجنة المركزية والمجلس الثوري فقط بل تقع ايضا كل من ينتمي لحركة فتح ، وانا متفائل بوجود العمل الجدي رغم التطور البطئء .

 


انتقاله من العمل الاكاديمي الى الادارة

تحول السيد بسام من العمل الاكاديمي الى الادارة وعن ذلك يقول" كنت اخشى تلك اللحظات عندما انتقلت للعمل كمدير عام لاتحاد التعاون الزراعي وكنت محاضرا في جامعه النجاح في ذلك الوقت، كما تعلمت المهنيه بكل مفاهميها ومعانيها من الاتحاد الزراعي ، وكنت اريد تعلم الادارة والتسويق وغيرها الكثير وفي بدايه طريقي المهنيه تعلمت بشكل جذري جدا منها لمدة ثلاثه سنوات واطلعت واخذت دورات تفوق الماجستير والبكالوريس" .

 

المناصب التي شغلها في حياته

معيد في كلية الاقتصاد قسم المحاسبة في جامعه النجاح الوطنية
عام 1993مدير عام الاتحاد التعاوني الزراعي في الضفه الغربية
عام 1995 مدير عام المركز الفلسطيني لابحاث الطاقه والبيئه
عام 2004 -2005 مدير عام شركة الخدمات التجاريه التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني
عام 2005 - 2008 نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات العامه لمجموعة الاتصالات الفلسطينيه
عام 2008 مدير عام لشركة المطاحن القمح الذهبي ومستشار العلاقات العامة والحكومية في مجموعة الاتصالات
رئيس مجلس ادارة انجاز
رئيس مجلس ادارة شركة راية للاعلام والنشر ( اذاعه راية )
عام 2009 عضو مجلس ثوري في حركة فتح

 


فكرة انشاء اذاعة راية اف ام

خلال عمله كنائب للرئيس لشؤون العلاقات العامه والمستثمرين في الاتصالات الفلسطينيه بدأت لديه فكرة انشاء اذاعة وحيث قال " كنت مشغول عن الاعلام في مجموعه الاتصالات ، واطلعت على الاعلام في فلسطين فما وجدت اذاعه حقيقيه وطنيه لها رؤية او انها تقدم برامج فيها تنوع و تحاول ان تكون قريبة من المواطن الفلسطيني على اختلاف الفئات ، فبدأت بالحلم بانشاء اذاعه بالتعاون مع الصديق الدكتور حسن ابولبدة الذي اكن له كل الاحترام التقدير ، كا انيي اتمنى ان ارزق بطفلة اسميها رايه ، وهذا المشروع اقدمنا عليه لنقدم للاعلام شيئا مميزا ، وراية اساسا تتطور بطاقمها من الشباب والشابات من فلسطين وهذا يثبت للقاصي والداني ان الشعب الفلسطيني يستطيع ان يبدع وله قدرة على الابداع والعطاء" .

 

 

السياسه حرمته الفرص

كان توجهه السياسي لحركة فتح يحرمه من بعض الفرص رغم تعلمه ومهنيته وتفوقه في الادارة، حيث حرم من فرصتين في حياته ، وقال انه لم يحرم أحدا من طاقم اذاعة رايه من اي فرص بحياته ولم يتطلع الى توجهاته السياسيه ابدا ، ولم يهتم الا بقدراتهم العملية وتفوقهم في مجالهم ، ويرفض السيد بسام ان يكون التوظيف على اساس الانتماء السياسي حيث انه يبغض هذه الطريقة.

 

مقومات النجاح : هدف وتخطيط وعمل وتدريب

عند حديثه عن النجاحات اكد السيد بسام على ضرورة ان يحدد الانسان اهدافه وان يعلم جيدا طريقه التي يسلكها وان يحدد كيف يصل ، والمهم كما قال ان نؤمن بالعمل الذي نقوم به وان لا يكون الهدف زيادة الدخل .

ودعا الى ان يتسلح الانسان بالتدريب وتطوير المهارات والنظر الى من هم في الخلف والامام ودراسة الاستراتيجيات والانطلاق بخطة مدروسة.

السيد بسام ولويل يؤمن بالعمل ضمن فريق واحد لن التفكير الجماعي هو الذي يحقق الانجاز ، داعيا شباب هذه الايام الى الاستفادة من التكنولوجيا المتوفرة لتحقيق النجاح.

 

حلم بسام ولويل

في نهاية حديثه تمنى السيد بسام ان يكون هناك استقرار وان يعيش ليشهد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، اما على الصعيد الشخصي فتمنى النجاح لشركتي رايه للاعلام والنشر ونيو بوي .

 

 

 

Share |
تعليقات


الإسم
البريد الإلكتروني
الدولة
التعليق
مقالات
 
استفتاء

كيف تقيم تغطية البث الاذاعي لمحطة راية في منطقتك ؟


يرجى الإنتظار...
 
 
 

 

 

 


جميع الحقوق محفوظة - راية نيوز©2010