رايه نيوز: استضاف برنامج ضيف الراية الذي تقدمه رزان حمايل ايام السبت في الخامسة مساء الدكتور فواز صيام .
بدأ الدكتور فواز حديثه عن والده الذي كان تاجرا كبيرا في قرية لفتا قضاء مدينة القدس ، وفي نكبة عام 48 توجه الاب وابناؤه الى سوريا ، وعن والده يقول " كانت شخصيته بارزه ومعروفه ومن هم في جيله قالو بانه من زعماء لفتا وكان يتميز بالحنان ورقة القلب " .
والد الدكتور فواز لم يستطع ان يواصل حياته كلاجئ فلسطيني حيث قرر الرجوع الى مدينة القدس وتوفي العام 1962.
الدراسة: من هندسة طيران الى الصيدلة
يقول الدكتور فواز ان ميوله الدراسية كانت تتجه نحو هندسة الطيران ولم يرغب يوما بان يكون في مهنة الصيدلة، مضيفا ان انظاره كانت تتجه الى المانيا لتحقيق طموحه بدراسة هندسة الطيران .
الدكتور فواز سرد قصة تحوله هدفه من دراسة هندسة الطيران الى الصيدلة حيث توجه الى المانيا عام 1972 وصادف ذلك حصول عملية ميونخ حيث تم وقتها حظر على عمل الاتحاد العام لنقابات فلسطين في المانيا ، والتقى حينها باحد الفلسطينيين الذين تخصصوا في مجال هندسة الطيران والذي منع من ممارسة مهنته في المانيا ، وكانت قصة هذا الفلسطيني نقطة تحول في طموح الدكتور فواز من دراسة هندسة الطيران الى الصيدلة .
نشأ الدكتور فواز محبا للرياضة حيث كان يمارس كرة القدم في احدى الجمعيات بمدينة القدس في طفولته، بالاضافة الى رياضة تنس الطاولة حيث حصل على بطولة تنس الطاولة في العامين 1971 و 1976 .
في المانيا : دراسه وعمل ونشاط سياسي
حصل الدكتور فواز على البورد الالماني في الصيدلة ، وكان طيلة فترة دراسته يعمل، وحول ذلك قال" عملت في عدد من المصانع بالاضافة لعملي كسائق لسارة توزع الجرائد والمجلات ، وبعد حصولي على التفوق في الدراسة لم اعد بحاجة للعمل طيلة ايام الاسبوع حيث اصبحت اعمل ليومين فقط".
اكد الدكتور فواز خلال حديثه على اهمية الطموح والمكافحة من اجل تحقيق الاهداف ، كما عزز من اهمية العمل والاعتماد على النفس وهذا ما يقوم بتعليمه لابنائه .
حصل الدكتور فواز على عقد عمل جيد في المانيا حيث شغل كمسؤول في احدى الصيدليات في هامبرغ ، وهذا ما جعله يستطيع تأسيس صيدلية بمدينة رام الله .
انخرط الدكتور فواز خلال دراسته بالعمل السياسي حيث كان احد النشطاء السياسيين في اتحاد طلبة فلسطين في المانيا .
لم يثني وجود الدكتور فواز في المانيا عن الاهتمام بوطنه فلسطين حيث كانت دائما في مخيلته وكان مواظبا على تذكير الطلبة الفلسطينيين بان المانيا هي محطة مؤقته في مسيرة كل واحد منهم وان الهدف الاسمى الذي يجب ان يعملوا من اجله هو الرجوع للوطن وتقديم الدعم للاهل والشعب هناك.
عاد الدكتور فواز الى الاردن في بداية الثمانينيات وقام بتأسيس صيدلية في رام الله .
العائلة : علاقات مميزة
تقول دانا ابنة الدكتور فواز " أفخر بوالدي كثيرا واتعامل معه كصديق وحبيب وزميل ، ومن عوامل نجاحه هي قدرته على التوفيق بين العائلة والعمل وهو قريب جدا من ابنائه ، وقمت باختيار مهنة الصيدلة لدرجة تعلقي الكبيرة به ".
لم ينسى الدكتور فواز الحديث عن زوجته والتي كما قال كان لها دور بارز في بناء العائله ، حيث اكد على صبرها الطويل نتيجة انشغاله بعمله وانها كانت معه في السراء والضراء ودورها في تحقيق الامان داخل عائلته.
تعرف الدكتور فواز على زوجته صدفه حيث قال" احببت زوجتي من أول نظرة ، حيث أتت لزيارة موظفة كانت تعمل لدي في الصيدلية ".
العودة الى الوطن
يقول الدكتور فواز عن عودته للوطن " عندما عدت الى الوطن حاولت تأسيس صيدلية في القدس ولكن مع بداية العام 1981 كانت اسرائيل تمنع اعطاء رخص جديدة بالاضافة لقيود كبير وبالتالي لجأت الى رام الله كاقرب مدينه على القدس ، حيث وجدت المكان المناسب والذي يضم مختبرات ومركز طبي .
وتحدث الدكتور فواز عن تجربته مع الشعب الالماني الذي يعتمد معاييرا لنجاح العمل ، حيث أنه شعب نظامي ، دقيق، صادق، ولا يعرف اليأس ، مضيفا ان التفاني والاخلاص في العمل من أهم مقومات النجاح.
د. فواز : نقيب للصيادلة
تدرج الدكتور فواز في العمل النقابي حكان عضوا في اتحاد الطلبة في المانيا ، وبعد عوته للوطن في الثمانينيات عمل كعضو في النقابة ثم عضوا في لجنة فرعية الى رئيس لجنة فرعية في رام الله والبيرة ، وفي العام 1995 أصبح النقيب .
ويعتبر الدكتور فواز اول من أسس تسعيرة نقابة الصيادلة على جميع الادوية في فلسطين منعا للادوية المهربة والادوية الغير قانونية التي كانت تصل الى الصيدلات ، كما أسس مجلسا للتأديب لكل من يخالف قوانين النقابة .
وفي عهده تم بناء علاقة شراكة مميزة مع وزارة الصحة الفلسطينية وتم تأسيس اتحاد الصناعات الدوائية واتحاد الموردين للادوية حفاظا على سلامة السوق الدوائي الفلسطيني .
وفي نهاية حديثه اعتبر الدكتور فواز مهنة الصيدلة المهنة الاولى في فلسطين داعيا الى صونها ، كما دعا طلبة الصيدلة والعاملين فيها الى الحفاظ على السلوك المهني في حياتهم.