ليلى داود محمد غنام ( عواودة )قصة نجاح
23/11/2009 [10:51 PM]
 ليلى داود محمد غنام ( عواودة )قصة نجاح

نجاح باهر وانجازات عديدة، لم تثنيها الالام والصعوبات عن تحقيق ما ترغب وما تحلم ، تمثل فيها نجاح المراة الفلسطينية وقوتها وقدرتها على التحمل والصبر ، انها الدكتورة "ليلى غنام" ضيفة رزان حمايل في برنامج "ضيف الرايه" الذي يبث عبر اذاعة رايه اف ام ايام السبت.

الدكتورة ليلى داود محمد غنام : سياسية واكاديمية
حصلت ليلى على درجه الدكتوراه في التربيه تخصص صحه نفسيه من جامعه المنيا في جمهورية مصر العربية وشغلت المناصب التالية:

نائب وقائم بأعمال محافظ رام الله البيرة
عضو المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح ) بيت لحم 2009
عضو لجنة قيادة حركة فتح اقليم رام الله والبيرة
مدير عام ديوان الشؤون الاجتماعية
محاضر في جامعة القدس المفتوحة
رئيس مجلس ادارة مركز وطن للقيادات النسوية
والعديد العديد من الاعمال التي عملتها الدكتورة ليلى

طفولتها: مسؤولية ... وحب للوطن

ولدت ليلى في 29 من مايو عام 1975 ، في قرية دير دبوان الواقعة شمال مدينة رام الله ،
وليس من الغريب ان تحقق ليلى ما حققت، فهي تنتمي لأسرة مناضلة ، ووالدها يحمل الجنسيه الامريكيه ،اصر على العودة الى الوطن وانشأ اولاده على حب الوطن .

درست ليلى في مدرسه دير دبوان الحكوميه ولم تتوانى عن تحمل المسؤوليه وهي صغيرة حيث وقفت بجانب والدها حين سجن اخوها في سجون الاحتلال وهنا ابتدأ انتماؤها الوطني الذي تمثل بالتحاقها في حركة فتح.



الوالدان: مدرسة في الحكمة والكفاح و "الحنية"

تقول د. ليلى " والدي كل التاثيركان لهم وهم المعلم الاول قبل الروضه والمدرسة ولهم الفضل الكبير لنجاحاتي وانا صفاتي اكتسبتها من والدي ووالدتي فالحكمه والمكافحه من والدي والحنيه من والدتي وهذا الجواب لااعتبره ابدا دبلوماسيا بل هو من واقع حقيقه اكتسبتها منهم" .

حلم الصغر: قائد وطني

منذ طفولتها حلمت د. ليلى بأن يكون لديها دور فاعل في العمل من أجل الوطن حيث تقول: "منذ الطفولة وانا العب دور القائد الوطني وبالذات في مرحله الانتفاضه التي مرت في طفولتنا وكنت متميزه بالمواد العلميه وكنت متوسطه في تحصيلي العلمي وبالرغم من ذلك اخترت الفرع الادبي وبعد التوجيهي درست دون التخطيط الى ماذا ادرس" .

الخوف عدو النجاح

خاضت د. ليلى مسيرتها العلمية والعملية دون خوف حيث كانت تعتبر دائما أن الخوف يبطىء النجاح وكنت انظر دائما الى النجاح واعتبر ان الانسان هو الذي يقنع نفسه بنجاحاته وبتطوره وكل ماكنتي حريصه بتعطي فرصه للنجاح واضافت انه يمكن ان يصاب بالوسواس القهري لمن خاف في حياته .


الانسان يحدد الخطوط الحمراء تجاه الأخرين

فيما يتعلق بالتعامل مع الأخرين أكدت د. ليلى على أن الانسان هو الذي يضع الخطوط الحمراء لمن يتعامل معه وحسب الاشخاص الذين نتعامل معهم نضع هذه الخطوط ،وأضافت" فمثلا اشخاص بحكم معرفتكي الشخصيه بهم تسمحي لهم بتجاوزها، اما يوجد اشخاص انت من يضع لهم خط احمر لايجب ان يجتازه" .

نقطة التحول : اعتقال الأخ ورحيل الصديقة

موقفان كان لهما الأثر الكبير في حياة د. ليلى وهما بمثابة نقطة تحول كما قالت " فعلا كان موقف صعب جدا اعتقال أخي، ولكن الاصعب منه عندما فقدت صديقه لي نتيجه فشل كلوي ، وتأثرت فيه لدرجه كبيرة واثر علي بشكل مباشر فما استطعت ان ابقى في عملي الذي كنت اعمل به وتركته ، ولم اذهب الي الجامعه بعد التوجيهي فورا، وعملت مدرسه في روضه وكان عمري سبعه عشر عاما ، وكانت تعمل معي في تلك الفترة وكان اثر وفاتها علي كبير
ورجعت الى الجامعه بعد ست سنوات من عملي لاكمالي التعليم في الخدمة الاجتماعية واخترت الخدمه الاجتماعيه بالذات ، لان لها علاقات بكل المساقات بالحياة و لقربها للانسان وانا من طبيعتي الحشريه لحل المشاكل واحب ان اتعاون مع الناس ، واحب ان انوه طبعا الحشريه الايجابية وليست السلبية" .

الجامعة: ناشطة في حركة الشبيبة الطلابية

واصلت د. ليلى نشاطها الوطني في الجامعة حيث كانت عضوا في مجلس الطلبه وعضو هيئه اداريه لحركه الشبييه الطلابيه ، وذلك رغم الفترة الزمنية الطويلة بين المدرسة والجامعة حيث أنها لم تنقطع في تلك الفترة عن العمل الوطني و التطوع بالمخيمات الصيفيه وكانت متواصله مع الناس حيث استطاعت الاندماج في الجامعه بشكل كلي رغن أنه واقع جديد.

وتقول د. ليلى عن ذكرياتها في الجامعة" ذكرياتي في الجامعه كانت ذكريات مؤلمه وقاسية وخالية من الامن والامان وكانت تكثر المواجهات في المنطقه التي تحيط بالجامعه وانا درست في جامعه القدس وكنا نحضر فقط المحاضرات من اجل اوضاع الانتفاضه ولم اعش حياة الطالبة الجامعيه العادية بل عانينا في هذة الفترة انا وجميع من كان معي في تلك الفترة" .

التدريب: متعة

عبرت د.ليلى خلال حديثها عن حبها للقيام بالتدريب بقولها" انا شخصيا استمتع بموضوع التدريب لانني أنقل خبراتي التي اكتسبتها لمجموعه من الناس ممكن أن تساهم هذه الخبرات في الاعتماد عليها من جميع من اكتسبها مني، وانا دربت طلاب ومدرسين ايضا لذوي الاحتياجات الخاصة". واضافت " انا شخصيا يأخذ العمل من وقتي كثيرا وأنا مضغوطه جدا في مجال عملي ، ومن استوديو راية اف ام وجهت الدكتورة ليلى تحيه الى كل من يتعاون معها في اعمالها وذكرت جهودهم الجبارة في تعاونهما سويا" .

ليلى تحصل على درجة الدكتوراه من جامعة المينا بمصر

اختارت د. ليلى مصر للحصول على شهادة الدكتوراه بسبب زيارتها لها مرات عديدة وإمضائها فترات طويلة هنالك للقيام بالتدريب، وتضيف ليلى عن سبب اختيارها لمصر " تعرفت على الكثير من الأساتذه هناك وشاهدت مراجع كثيرة .

وعن سبب عدم التحاقها بجامعة النجاح تقول ليلى" لم أدرس بجامعة النجاح لأنها تمنح الدكتوراة فقط للكيمياء وانا لااحب الكيمياء وتوجهت لجامعه المينا في مصر لان تخصصي تبنته الجامعه بطريقه مخصصه " .

 

ليلى تحقق الرغبة بالسفر الى العديد من الدول

عبرت د. ليلى غنام عن سعادتها بزيارة العديد من دول العالم و منها ماليزيا ، وجنوب افريقيا ، الامارات ، بلغاريا تركيا ، مصر.
كما عبرت عن رغبتها الشديدة بزيارة القدس عاصمة فلسطين .

الكتب المحببة: الخدمة الإجتماعية

تعشق د. ليلى قراءة الكتب التي تختص بالخدمة الإجتماعية حيث قالت" انا لااحب ان ابعد عن تخصصي واحب ان اضيف معلومات جديده من خلال قرأتي لانه يوجد بحوث ودراسات جديدة كل يوم في العالم وبالرغم من انني لاقرأ كثيرا ولا اجد الوقت الكافي ولكني لانقطع تماما عن القراءة .


المثل الأعلى: والدها

تنهدت الدكتورة ليلى بعمق عند سؤالها عن مثلها الأعلى وأجابت" والدي هو مثلي الاعلى حيث امتازت حياة والدي بالتعب والجهد ، ولم يولد وفي فمه ملعقه من ذهب ، فانا عانيت مثل والدي تماما وهذا الشيء اعتز فيه وهذا شيء ممتعا عندما تحصلي على شيء بصعوبه وبعد تعب ، فأنا مثل والدي تماما عانيت لوصلت الى ما انا فيه الان" .

المنصب: مسؤولية وحمل كبير

عند سؤالها عما اذا كانت تواجه صعوبة في التعامل مع منصبها أجابت" انا لست الوحيدة التي اقوم بهذا المنصب كإمرأة ولااستطيع ان انكر ان مجتمعنا مجتمع ذكوري ولكن مجتمعنا متساهل نوعا ما من غيره من المجتمعات فالوطن العربي لايتقبل ان تكون سيدة في موقع قيادي في الصف الاول وهذا يوقع علينا مسؤوليه وحمل كبير لانه يجب ان نرفع رأس من اعطونا هذه الثقه واشكر سيادة الرئيس محمود عباس حيث أنه بالرغم من وجود الصعوبات وتقبل المجتمع للمرأه اصر الرئيس ان يدعم المرأه وهاذا دورنا ان نثبت وجودنا كنساء قادرات على العمل وانا لست مع المرأه لانها المراه ، انا مع المرأه القادرة المتعلمه التي تستطيع ان تقوم بهذا الدور ويجب ان تكون المراه المناسبه في المكان المناسب" .

وأضافت د. ليلى بخصوص الصعوبات التي تاجهها في عمله كقائمة بأعمال محافظ مدينة رام الله " اما الصعوبات التي واجهتني بالقضايا الاجتماعية هي قضايا القتل ، ولاتحل هذه القضايا الا بالنتشاور مع المحيطين ، والتعامل مع القانون ، ومع العشائر ، لانها فيها شقين وهذه المشاكل بؤسفنا ان تحدث مثلها في وطننا الحبيب وانشا الله نستطيع ان نحلها باتجاه الصلح في كل القضايا التي توجد بالمحافظه" .


د. ليلى تشارك في اعداد كتيبات ونشرات خاصة بالطفولة والإعاقة

من خلال وجودها في برنامج تاهيل المعاقين شاركت د. ليلى غنام في اعداد كتب ونشرات تتعلق بالطفولة والإعاقة بالإضافة لإعداد خطط تجريبية لكي تكون منهاجا مساندا للمنهاج الأساسي الخاص بهم .

 


التطوع: فرح وعطاء

عند سؤال د. ليلى عن تجربتها في التطوع ارتسمت البسمة على وجهها وقالت" كانت تجربه رائعه أشعرتنا بالفرح لما فيها من عطاء ، وقد كانت في فترة اغلاق المدارس حيث كان يستضيفنا كل يوم بيت كل بحسب تخصصه".

 

المرأة الفلسطينية: مناضلة وشريكة للرجل

قالت د. ليلى إن المجتمع الفلسطيني له خصوصية بشأن ثقته بالمرأه، وهي مناضله فهي الام والاخت وام الشهيد والزوجه، وهذا مااعطاها ان يكون لها الحق في المشاركه باتخاذ القرار والتواجد في المناصب .

المرأة متممه للرجل

في الدقائق الأخير من اللقاء وجهت د. ليلى كلمة للصبايا والشباب، فقالت للصبايا" يجب ان لايقف أمام طموحكن أي شيئ وعلى كل واحده منكت أن تكون واثقة من نجاحها ومن تقبل المجتمع لها" .

وبالنسبة للشباب قالت" اما الشباب يجب ان يتذكرو ان هذه المرأة هي الام والاخت والزوجه والحبيبه وهي متممه للرجل، وهي ليست منافسه بين المرأه والرجل بل هم مكملين لبعضهم البعض، ويجب ان يساعدها على النجاح ويجب ان يكون السند لها ويدعهمها ويجب على المرأه ان تدعم المرأه" .

 

الحلم: ليس له حدود

وصل اللقاء الى نهايته وكان الحديث عن الحلم الذي تبين بأنه لايعترف بالحدود عند د. ليلى حيث قالت" المستقبل منقسم لأكثر من قسمين، والدراسة لاتوقف عند حد معين، والدكتوراه ليست نهاية الدراسه، و حلمي يتحقق بمساعده الاخرين وهذا من نابع انسانيتي وليس بمجرد سرد كلام" .

 

 

 


 
 
 
جميع الحقوق محفوظة - شبكة راية الإعلامية©2012
إذاعة راية اف ام (Raya FM) هي جزء من شركة راية للإعلام والنشر التي تأسست في رام الله سنة 2007.الإذاعة كمشروع يهدف الى المساهمة في عملية التنمية المجتمعية و خلق اعلام محلي قادر على الارتقاء بمسؤلياته نحو الفرد والمجتمع.