|
بقلم: حـسـن الـبـطـل رايه نيوز: 1- "قول يا طير".. للأطفال ستمطر في أيلول.. لكنه جديدان ثقافيّان، لـمكتبة الطفل الفلسطيني/ العربي؛ وللشعب الفلسطيني قاطبة. ثلاث بنات موهوبات من ثلاثة بلدان عربية (فلسطين. سورية. لبنان) أنجزن، ربّما للـمرّة الأولى في الـمكتبة العربية، تحديثاً جميلاً مصوّراً برسوم، لإحدى دُرَر "الخرافيّات" الشعبية الـموروثة بين دفّتي كتاب "قول يا طير". 12 قصة من الكتاب، الذي سيصدر في أيلول، عن "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" ــ بيروت، بطبعة أولى من 3000 نسخة، ثلثها للناشئة والسوق الفلسطينية. الشاطرات الثلاث هنّ: ضياء حسن البطل (كريمتي) وجنن فواز الطرابلسي (كريمة عضو الـمكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني) وصفاء نذير نبعة (كريمة الفنّان السوري الـمعروف نذير نبعة).. والإخراج للفنّانة التشكيلية والنحّاتة منى السعودي. الرسوم لضياء وصفاء، والغرافيك لجنن. لي سرور مضاعف، شخصي وعام؛ والشخصي أن الصورة الشمسية لأمي (جدة ابنتي) القديمة، (رحمها اللّه)، ستتصدر إحدى القصص، وقد تم التقاطها مع صورة أبي (رحمه اللّه) في العام 1949، لاستصدار بيان للأحوال الشخصية للاجئين.. حائلة، متآكلة الأطراف (لأنها في "جزدان" الأوراق الشخصية الثبوتية والحال الذي لا يفارقني. أرتني ابنتي، في إجازتي الفرنسية، على "اللاب توب" لـمحة مصورة عن القصص.. بفخر لا يضارع فخري على ما أشعر. أنا راض فنياً وثقافياً.. وسياسياً. لـماذا سياسياً؟ كنت ضمن جمهرة من الـمثقفين الـمحتجين، قصدوا ربيع العام 2007، مقر البرلـمان الفلسطيني، حيث استمعوا، دون اقتناع، إلى دفاع السيد ناصر الدين الشاعر، وزير التعليم، عن قرار حركة "حماس" بسحب كتاب "قول يا طير" من التداول في مكتبات الـمدارس.. وإحراقه، بذريعة "العيب" و"خدش الحياء". حكايات جدّاتنا لأطفالنا، قبل النوم، مليئة "بالفحشاء والقُبح، كما برّر الوزير قرار الإحراق، الذي ساعد على رواج جديد لكتاب، وطبعة جديدة لـمؤسسة الدراسات الفلسطينية 2008، وهو من جمع وتنقيح شريف كناعنة وإبراهيم مهوي، صدرت ترجمة إنكليزية له، مُعَنونة "احكي يا طير.. احكي Speak (Up) bird. Speak (Up) again، وتولاّها جابر سليمان (زميلنا الـمثقف الذي انضم للـمنشقين 1983.. ثم ندم) وشريف مهوي. يشنّ الإسلاميون حملة مدروسة لتنقيح كتب التراث نحو مزيد من التزمت، بما فيها الكتب الدينية للـمؤلّفين الـمبكرين، وتشمل فيما تشمل كتاب الـمرويات الشهير "ألف ليلة وليلة" وسواها.. مع تحريم بعض كتب الـمؤلّفين الـمتأخّرين. العملية صراع على الذاكرة الثقافية والذاتية، توازي الصراع عليها مع الرواية الصهيونية. الـمؤسّسة اختارت بعناية 12 قصة ملائمة جداً للأطفال والناشئة.. ومن ثم، سقط مبرّر القرار التعسّفي، ويمكن تزويد مكتبات الـمدارس الفلسطينية والعربية بمختارات من الكتاب.. دون حرج.
2ــ ما يشبه "موسوعة وفا" ويزيد! هل تصدّقون؟ لدينا أربعة نصوص لخطاب الاستقلال الذي أعلنه الراحل عرفات في الـمجلس الوطني... ولدينا نصّان لخطاب السادات في الكنيست. في خطاب عرفات هناك إسقاط لفقرة "وأعلى على كل مئذنة".. وفي خطاب السادات على منصّة الكنيست أسقط الإسرائيليون كلـمة واحدة. قال "أنا أمثّل العرب والفلسطينيين" وحذفت كلـمة "الفلسطينيين" من محضر الخطابات في الكنيست الإسرائيلية. العاملون في "وكالة وفا والـمعلومات" استمعوا إلى النص الأصلي.. وثبّتوه، في سياق حوالى 400 ألف صفحة شاملة الشأن الفلسطيني في جميع مناحيه: تاريخياً، جغرافياً، ديمغرافياً.. ثقافياً. سيتم تقديم هذا الإنجاز الإلكتروني الهائل هذا الشهر، مع قابلية للتوسع فيه حتى مليون صفحة إلكترونية، و25 بؤرة (أنجز منها 23 بؤرة حتى الآن). سيغني الإنجاز الباحثين والصحافيين والـمؤرّخين عن اللجوء إلى "غوغل" و"ويكبيديا"، وسيتم تحديثه كل شهر، مع قرص صلب بما يصعّب على الـمحرّضين وأصحاب الهوى من الإسرائيليين وسواهم.. وبالطبع مراجع "الـموسوعة" للـمستزيد من التفاصيل. إنجاز جيد وهائل وموضوعي، سيضاف إلى "الـموسوعة الفلسطينية" و"موسوعة الـمصطلحات الفلسطينية" وكتب التاريخ والجغرافيا والتراث.. والسياحة الفلسطينية، والثقافة أيضاً، وتطور الاستيطان اليهودي في أرض فلسطين، قبل وبعد إسرائيل. الرواية الفلسطينية ستقدم نفسها كفؤة وموضوعية وشاملة للرواية الصهيونية الـموازية والـمخالفة بالضدّ للرواية الفلسطينية. الذاكرة الفلسطينية تزعج الرواية الصهيونية.. وستزعجها أكثر.
|